عاشت مدينة العراقي بولاية عبري يوم ٢٢ فبراير ٢٠٢٥م يوماً استثنائياً يوماً تاريخياً هو الأول من نوعه بإستضافة أكثر من أربعة آلاف مشارك ومشاركة من شتى ربوع سلطنة عمان للمشاركة في مسير العراقي الأول.
وعلى الرغم أنه المسير الأول وبدأت التجهيزات له خلال فترة وجيزه إلا أنه فاجأ الجميع بحسن التنظيم والاعداد لاستقبال هذه الجموع بأفضل وأرقى ما يكون وتجهيزات تعبر عن جهود كبيرة قد بذلت واموالا جزيلة قد صرفت وتعاون وتكاتف كبير من أبناء اهل العراقي قد تحققت فلولا الجهود المخلصه والمتواصلة لما تحقق هذا النجاح الكبير الذي أبهر جميع المشاركين وصنف أن هذا المسير من أفضل المسارات السابقة على مستوى السلطنة بشهادة المشاركين اللذين أتوا من مختلف ولايات ومحافظات السلطنة من الجنسين الذكور والاناث.
لقد أشاد الحضور إشادة كبيرة عن حسن الإستقبال وكرم الضيافة وهذا ليس غريبا على أهل أرض السر أهل العراقي أرض العراقة والأصالة أهل الكرم والإقدام أهل المروءة من قديم الزمان.
لقد أختير مسار المسير بعناية تامه ليعم معظم معالم مدينة العراقي الحضارية والتنموية في عصر النهضة العمانية المباركه من الحدائق الخضراء والعمران ذات الطوابق العالية والمراكز التجارية والأسواق التي تخدم أبناء الولايه والشوارع الحديثه والجوامع والمدارس وغيرها وفي داخل البلدة حيث التراث العريق والحصون والأسواق القديمة والمساجد الأثرية والأفلاج والمعالم التي تحكي قصصا عظيمه وتاريخا مجيدا خالدا وشخصيات تعود إلى صدر الإسلام لاكثر من الف ومأتي عام أي لاكثر من اثناعشر قرنا من الزمان وتاريخا يعود لفترات دولة النباهنة ودولة اليعاربة وبتأكيد هذا إمتداد لفترات قديمة قبل الإسلام لكن لم توثق وما سميت العراقي الا لعراقتها وهي متصلة جنوبا بالغبي التي كانت عاصمة الظاهرة قديما وبالعينين شمالا والتي هي توأم العراقي منذ القدم وجبل الصخبري غربا الذي ارتبط بالعراقي بقصصا كثيرة وحياة الكفاح واحد مصادر الرزق وفيه معلم مشهور يسمى كهف الكتان نأمل قريبا استثماره ليضيف للعراقي وجهة سياحية متميزه ومنطقة الطيب شرقا كانت مضرب المثل في الإنتاج الزراعي والطبيعة الجميلة والحديث عن العراقي قديما وحديثا تحتاج لباحثين ومؤلفين لجمع المعلومات من كتب التاريخ القديمة والمراجع والموسوعات حتى تستخرج منها عن العراقي وعراقتها وتوثق في كتاب ذا أبواب مفصله وعسى ان يتحقق ذلك.
إن مسير العراقي الأول والحق يقال حقق نجاحا كبيرا ويمثل إنطلاقة وبداية للاهتمام في القطاع السياحي لتكون مدينة العراقي وجهة سياحية متميزة تستقطب السياحة العالمية وتشجيع الشركات السياحية العاملة في سلطنة عمان إضافة زيارة مدينة العراقي وما حولها ضمن البرامج السياحيه وقد بدأت الخضراء للسياحه قبل سنوات بإستضافة العديد من الأفواج السياحيه وكانت زيارات ناجحة أسعدت المشاركين فيها ومنذ اليوم وفي قادم الأيام وبإذن الله تعالى سنرى مدينة العراقي في تطور مستمر للجذب السياحي بتعاون الجميع وبتنوع المشاريع التي تخدم السياح على مدى يومين او ثلاثه وتخدم أهالي المحافظة محافظة الظاهرة لتكون مدينة العراقي هي الوجهة الأولى في المحافظه نظرا لتنوع معالمها وطبيعتها الجميله وتاريخها العريق عبر القرون.
إن الإطالة في الحديث عن العراقي لا يمل والكتابة لا تتوقف وكلمة شكر وتقدير لكل من ساهم خلال الخمسين عاما الماضيه بجهوده في التنمية والتطوير ببلدة العراقي حتى أصبحت مدينة عصرية في عصر النهضة العمانية المباركه والشكر لمن اعد ونظم مسير العراقي الأول ليكون إنطلاقة لعصر النهضة المتجدده حتى تكون على خارطة العالم السياحية ولنا وقفة هامة لأولئك اللذين هم كانوا أساس كل ذلك فما نحن الا إمتداد لهم فقد عاشوا حياة الكفاح لأجل لقمة العيش ونسأل لجميع الآباء والأمهات من الله الرضا والرضوان وان يعوضهم الفردوس الأعلى من الجنة يارب العالمين وان نكون ويكون ابناؤنا والاجيال المتعاقبة خير خلف لخير سلف وما أردت من سرد ذلك أعلاه الا تشجيعا لجميع شباب العراقي ليترجموا لنا ما نطمح اليه إلى واقع ملموس نحو مستقبل مشرق وتنمية متنوعة وهمة عاليه وتفاؤل بإيجابية مطلقة وتوكل على الله والله يرزق من يشاء بغير حساب…









