بقلم ✒️ سليمان بن سعيد بن زهران العبري…
منذ القدم اهتم العمانيون في كل الولايات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ليلة الثاني عشر من شهر ربيع الأول من كل عام وذلك بقراءة السيرة النبوية العطره لنبينا وسيدنا وحبيبنا وشفيعنا يوم القيامه محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وهذا الاحتفال ليس كما يفهمه البعض كلامهم صحيح ليست من الشرائع الاسلاميه الواجب عملها وايضا هي ليست من العبادات المكلف بها المسلمين انما هي مناسبة ذكرى مولده الشريف صلى الله عليه وسلم وذكر سيرته الشريفه والتذكير بها وتعليم الأبناء لهي فرصة للجميع لتقوية المحبة بين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وامته لان حب النبي صلى الله عليه وسلم يجب أن يكون أقوى واقرب من حب الوالدين ومن حب الأبناء لدى كل مسلم ومسلمة وكذلك تعليما لتفاصيل جوانب السيره المحمديه وهذه المقدمة رداً وتوضيحا لمن يتهجم على أهل عمان أنهم اهل بدعه فهذه ليست بدعه انما سنه حميده فمن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة وهذه من السنن الحميدة حينما يجلسون يكررون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويستعرضون سيرته وسيرة آل بيته الكرام فهذا التجمع أشبه بمجلس ذكر ومحاضره لكنها مخصصه للسيرة النبويه أكثر تفصيلا وتركيزا في يوم مولده العظيم الذي أشرق نوره على الأرض وبدأت بشائر الخير والوحي حتى بعثته ووفاته صلى الله عليه وسلم وممتدا إلى أن تقوم الساعه ….
قبل ثمانون عاما تقريبا ويزيد كان أهالي بلدة العراقي بولاية عبري يحتفلون بالمولد النبوي الشريف في (( بيت سنيسل )) مقر إقامة فضيلة القاضي الشيخ العلامة محمد بن سالم بن بدر العبري بحضور عدد كبير من أهالي العراقي وذلك بعد صلاة المغرب وكان هذا الاحتفال الكبير بإهتمام خاص من تجهيزات وغيرها يقوم بها الشيخ عبدالله بن محمد بن سالم بن بدر العبري وهو بنفسه يتولى قراءة المولد النبوي الشريف بصوته واداءه المتميز كما ذكره معاصريه واصبحت من الذكريات الجميلة لاسيما ذكر السيرة العطره بأسلوب شخصية متعلمة متمكنه تؤثر على المستمعين ويزيدهم حبا وشوقا وقربا للحبيب المصطفى صلى عليه وسلم ونسأل الله لهم ولنا جميعا أن يسقينا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها ابدا وان ننال جميعنا شفاعته يوم القيامة يا رب العالمين وان يكتب الله لامة محمد صلى الله عليه وسلم الفردوس الأعلى من الجنة انه سميع مجيب الدعاء. ….