قُل خيراً أو اصمت….
بقلم ✒️ سليمان بن سعيد بن زهران العبري…
منذ القدم والعمانيين يعيشون بين شدّة ورخاء متوكلين على الخالق الرازق وحده وفيما بينهم متكاتفين متعاونين وحياتهم مليئة بالتفاؤل والأمل في الله أن الفرج قريب وإن ما من عسرٍ إلا يتبعه يسر وما من شدّة إلا بعدها فرج ويرددون عبارة الخير قادم وهذا إن دلّ على شيء إنما يدلّ أن فكرهم إيجابي لا سوداويّ متفائلين خيراً لا متشائمين فالعمانيين عبر الزمن لا يعرفون التشاؤم ولا يعرفون المستحيل يكسّرون الجبال بسواعدهم ويشّقون الصخور بأيديهم وهم مبتسمون متفائلون لا سوداويون ولا محبطون على يقين تامّ أن الخير والرزق بيد الله سبحانه وتعالى… وفي السماء رزقكم وما توعدون…
لقد أجمع العالم وكل من يزور سلطنة عمان وكل من يلتقي بعمانيّ أصيل أينما كان سواء داخل عمان أو خارجها يجدون الخلق الرفيع وحسن المعامله وطيبة النفس والمبادرة للعون والمساعدة والكرم الجمّ والمروءة لكل ضيف من أي مكان كان فهذه من سمات المجتمع العماني المتوارث لهذا لا تجد في المجتمع العماني التشاؤم والسوداوية فهي مصطلحات غريبة وعجيبة يستنكرها كل عماني.
لقد صبر العمانيين خلال السنوات الماضية الأخيرة صبراً جميلاً مقروناً بالأمل وزوال الشدّة والدعاء أن يفرج الله عن بلادنا كل ضيق وأن يبارك في الأرزاق وقد أستجاب المولى جل وعلا دعوات الفقراء والمساكين وتغيرت الأحوال إلى أحسن حال وزاد الخير والرزق في البلاد وسدّدت المديونيات وتحقق الفائض في الإيرادات وكل ذلك بفضل دعوات أهل الخير أهل التفاؤل الإيجابيين وحان الآن أن تتحقق آمال هؤلاء الفقراء والمساكين وجميع المواطنين الصابرين في الشدّة أن يعوضهم الله الآن في الرخاء من خلال الجهات الحكومية المعنية وتتحسن أوضاع الجميع المعيشية ولنترك السوداوية لأهلها وأما نحن العمانيين على أمل ونحن في مطلع عام ٢٠٢٦ م أن تحلّ خلال الربع الأول من هذا العام كل الملفات المعروفة والمؤجله من عام لعام والتي صبر عليها العمانيين بكل الرضا والتعاون والتكاتف فحان اليوم التعويض متيقنين أن البركة والتوفيق في حلّ هذه الملفات وبإذن الله تعالى إذا حلّت كل هذه الملفات ونفذت كل المطالبات للشعب العماني فإن ميزانية عام ٢٠٢٧م ستكون متضاعفه ببركة دعوات المواطنين والله يرزق من يشاء بغير حساب.